في تظاهرة دبلوماسية رفيعة المستوى، أعلن المؤتمر الإفريقي لتعزيز السلم من العاصمة الموريتانية نواكشوط، عن فوز فخامة الرئيس المشير محمد إدريس ديبي إتنو، رئيس جمهورية تشاد، بـ “جائزة إفريقيا للسلم لعام 2026″، ويأتي هذا التكريم تقديراً لجهوده الاستثنائية في إرساء دعائم الاستقرار، وتكريس قيم الحوار والمصالحة الوطنية، وتجسيد أسمى معاني التضامن الإنساني في القارة السمراء.
جاء الإعلان ثمرة لتوصية رفيعة المستوى من لجنة الجائزة التي اجتمعت في مقر الأمم المتحدة بجنيف، باستضافة جامعة السلام العالمية. وقد ترأس الاجتماع الدكتور ديفيد فرنانديز بويانا، بحضور سعادة السفير الشيخ المحفوظ بن بيه، ونخبة من الخبراء الدوليين. وأكدت اللجنة أن القرار اتُّخذ بـ الإجماع، بناءً على تقارير معمقة أشادت بنجاح الرئيس التشادي في قيادة مرحلة انتقال سياسي سلمية، واعتماد “الحوار” كخيار استراتيجي أوحد لجمع شتات المكونات الوطنية ومكافحة التطرف.
أبرزت لجنة الجائزة الموقف التاريخي لفخامة الرئيس تجاه الأزمة السودانية، حيث وصفت التقارير الدولية تشاد بأنها “نموذج نادر للكرم الإفريقي”.
قرار رئاسي بفتح الحدود دون قيود وتدشين ممرات إنسانية حيوية (أدري، تينة، أم جرس، وغيرها).
استيعاب ما يقارب 45% من اللاجئين داخل المجتمعات المحلية التشادية مباشرة، في ملحمة إنسانية أنقذت حياة مئات الآلاف من الفارين من جحيم الحرب.
يأتي فوز الرئيس محمد إدريس ديبي لينضم إلى قائمة الزعماء الأفارقة الذين جسدوا تطلعات أجندة الاتحاد الإفريقي 2063، حيث سبقته في الدورات الماضية قيادات تاريخية مثل رؤساء النيجر، نيجيريا، غامبيا، وساحل العاج.
أكد الدكتور بويانا أن التكريم يمثل “رسالة أمل للقارة بأن الاستقرار يبدأ باختيار الحوار” ، وصف الشيخ المحفوظ بن بيه الجائزة بأنها “تقدير لنهج قيادي يضع الإنسان في صميم أولوياته”.
من المقرر أن تحتضن العاصمة الموريتانية نواكشوط، مطلع شهر فبراير المقبل، حفل التتويج الرسمي ضمن فعاليات الملتقى الدولي السادس للمؤتمر الإفريقي لتعزيز السلم. وسيقوم فخامة الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني بتسليم الجائزة لأخيه الرئيس التشادي، في جلسة افتتاحية يترأسها علمياً معالي الشيخ عبد الله بن بيه، تحت رعاية سامية من الحكومة الموريتانية وبالتعاون مع منتدى أبوظبي للسلم
تتويج قاري مستحق.. رئيس تشاد “رجل السلام في إفريقيا لعام 2026”
